← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
193 · ص70 · ج1
بمن يستحق الجزاء بحسب حكمته، والمعنى الأخير يرجع إلى الحكمة» ١. قال ابن القيم -رحمه الله-: وَهوَ البَصِيرُ يَرَى دَبِيبَ النَّمْلَةِ السَّـ … ـوْدَاءِ تَحْتَ الصَّخْرِ وَالصَّوَّانِ وَيَرَى مَجَارِي القُوتِ فِي أَعْضَائِهَا … وَيَرَى نِيَاطَ عُرُوقِهَا بِعيَانِ وَيَرَى خِيَانَاتِ العُيُونِ بِلَحْظِهَا … وَيَرَى كَذَاكَ تَقَلُّبَ الأَجْفَانِ ٢ اقتران اسم الله (البصير) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم: أولًا: اقتران اسمه سُبْحَانَهُ (البصير) باسمه سُبْحَانَهُ (السميع): ورد هذا الاقتران في كتاب الله -عز وجل- في إحدى عشرة آية، ومن وروده ما يلي: قوله تَعَالَى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: ١١]. وقوله سُبْحَانَهُ: {وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [المجادلة: ١]. وجه الاقتران: يمكن أن يقال: «إن اسمي (السميع والبصير) يشيران إلى اتصاف الله سُبْحَانَهُ بكمال السمع والبصر، وإحاطتهما ونفاذهما، فكل منهما صفة كمال له -عز وجل-، ويستفاد من اجتماعهما صفة كمال ثالثة، كما هو الشأن في الصفات
١ تفسير السعدي (٥/ ٢٩٩). ٢ النونية (ص ٢٠٤).