209 · ص75 · ج2
قال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- … » ١» ٢.
وقد قسم الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- سؤال العراف والكاهن ونحوهما إلى أقسام، فقال:
«القسم الأول: أن يسأله سؤالًا مجردًا؛ فهذا حرام؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ أَتَى عَرَّافًا)؛ فإثبات العقوبة على سؤاله يدل على تحريمه; إذ لا عقوبة إلا على فعل محرم.
القسم الثاني: أن يسأله فيصدقه، ويعتبر قوله؛ فهذا كفر لأن تصديقه في علم الغيب تكذيب للقرآن، حيث قال تَعَالَى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: ٦٥]
القسم الثالث: أن يسأله ليختبره: هل هو صادق أو كاذب، لا لأجل أن يأخذ بقوله؛ فهذا لا بأس به، ولا يدخل في الحديث …
القسم الرابع: أن يسأله ليظهر عجزه وكذبه، فيمتحنه في أمور يتبين بها كذبه وعجزه، وهذا مطلوب، وقد يكون واجبًا … » ٣.
١ أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٠٣٠٨)، والحاكم، رقم الحديث: (١٥)، والبيهقي في الكبرى، رقم الحديث: (١٦٥٩٢)، حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (٥٩٣٩).
٢ مجموع فتاوى ابن باز (٢/ ١٢٠).
٣ القول المفيد على كتاب التوحيد (١/ ٥٣٣ - ٥٣٤).