246 · ص87 · ج3
قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ، قَالَ أُبَيٌّ: فَمَا الَّذِي يُجِيرُنَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ; آيَةُ الْكُرْسِيِّ، ثُمَّ غَدَا أُبَيٌّ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: صَدَقَ الْخَبِيثُ» ١.
خواتيم سورة البقرة:
جاء في الحديث، عن أبي مسعود -رضي الله عنه-، أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» ٢.
واختلف في المراد بـ «كَفَتَاهُ»، فقيل: «أجزأتا عنه من قيام الليل بالقرآن، وقيل: أجزأتا عنه عن قراءة القرآن مطلقًا، سواء كان داخل الصلاة أم خارجها، وقيل: معناه: أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد؛ لما اشتملتا عليه من الإيمان والأعمال إجمالًا، وقيل: معناه كفتاه كل سوء، وقيل: كفتاه شر الشيطان، وقيل: دفعتا عنه شر الإنس والجن، وقيل: معناه كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء آخر، قال ابن حجر -رحمه الله- بعد أن ساق هذه الأقوال: «يجوز أن يراد جميع ما تقدم» ٣.
وجاء عن النعمان بن بشير، قال: قال -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، فَأَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ فَخَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَلَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبُهَا الشَّيْطَانُ» ٤.
١ أخرجه النسائي في الكبرى، رقم الحديث: (١٠٧٣٠)، حكم الألباني: صحيح، صحيح الترغيب والترهيب، رقم الحديث: (٦٦٢).
٢ أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٤٠٠٨)، ومسلم، رقم الحديث: (٨٠٨).
٣ فتح الباري (٩/ ٥٦).
٤ أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٨٦٤٠)، والترمذي، رقم الحديث: (٢٨٨٢)، حكم الألباني: صحيح، الجامع الصغير، رقم الحديث: (٢٦٨٠).