← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
25 · ص13 · ج2
أَسْهُمٍ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ انْتَبَهَ صَاحِبُهُ، فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُمْ قَدْ نَذِرُوا بِهِ هَرَبَ، فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالْأَنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ أَلَا أَنْبَهْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَى؟ قَالَ: كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَؤُهَا فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا» ١. ومما يروى عن الإمام البخاري -رحمه الله- أنه «كان ذات يوم يصلي فلسعه الزنبور سبع عشرة مرةً، فلما قضى صلاته قال: انظروا أي شيء هذا الذي آذاني في صلاتي، فنظروا فإذا الزنبور قد ورمه في سبعة عشر موضعًا، ولم يقطع صلاته. وقال مرة: كنت في آية فأحببت أن أتمها» ٢. ٣ - تعظيم نبيه -صلى الله عليه وسلم-: الذي شهد له ربه بقوله تَعَالَى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: ٤]، وتعظيمه يكون بالاتباع والطاعة والنصرة له ومحبته، وذكر مناقبه والتعرف على سيرته، واعتقاد أنه لا سبيل يقرب إلى الله، وتنال به مرضاته إلا السلوك خلفه، واقتفاء أثره وسنته، قال تَعَالَى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفتح: ٨ - ٩]. يقول السعدي -رحمه الله- عند هذه الآية: «{وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} أي: تعزروا الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتوقروه أي: تعظموه وتجلوه، وتقوموا بحقوقه، كما كانت له المنة العظيمة برقابكم، {وَتُسَبِّحُوهُ} أي: تسبحوا لله {بُكْرَةً وَأَصِيلًا} أول النهار وآخره، فذكر الله في هذه الآية الحق المشترك بين الله
١ أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٤٩٣٠)، وأبو داود، رقم الحديث: (١٩٨)، حكم الألباني: حسن، صحيح أبي داود، رقم الحديث: (١٩٨). ٢ نضرة النعيم في أخلاق الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-، إشراف: صالح بن حميد (٣/ ١٠٤٣).