← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
28 · ص14 · ج2
وبين رسوله، وهو الإيمان بهما، والمختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير، والمختص بالله، وهو التسبيح له والتقديس بصلاة أو غيرها» ١. ولا يؤمن أحد حتى يكون النبي -صلى الله عليه وسلم- أحب إليه من نفسه وأهله والناس أجمعين. أما الغلو والمبالغة في التعظيم فهو مما نهى عنه النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ حمايةً لجناب التوحيد، فقال -صلى الله عليه وسلم-: «لَا تُطْرُونِي، كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ الله، وَرَسُولُهُ» ٢. ٤ - تعظيم حرمات الله تعالى: فمن عظم الله تَعَالَى سارع إلى مرضاته، وغار على حرماته، وأدى الواجبات، وأقبل في الخيرات، حتى تصبح المباحات لديه طاعات وقربات، تشهد بتوحيده لله وعبوديته وتعظيمه ومحبته، يقول تَعَالَى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: ٣٢]، ويقول سُبْحَانَهُ: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [الحج: ٣٠]. يقول ابن القيم -رحمه الله- عن تعظيم أوامر الله تَعَالَى ومناهيه: «تعظيم الأمر والنهي ناشئ عن تعظيم الآمر والناهي؛ فإن الله تَعَالَى ذم من لا يعظم أمره ونهيه، وقال -سبحانه وتعالى-: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: ١٣]، قالوا- في تفسيرها-: ما لكم لا تخافون لله تَعَالَى عظمة … وأول مراتب تعظيم الحق
١ تفسير السعدي (ص: ٧٩٢). ٢ أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٣٤٤٥).