416 · ص144 · ج2
ودعاء يوسف -عليه السلام- ربه باسمه فاطر السموات والأرض، فقال: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف: ١٠١].
وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدعو ربه باسمه فاطر السموات والأرض، كما ثبت في جملة من الأحاديث، منها:
- عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- قال: يا رسول الله علمني شيئًا أقوله إذا أصبحت و إذا أمسيت، قال: «اللهمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، قال: قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ» ١.
- وما جاء عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رضي الله عنه- عَنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ … » ٢ ٣.
وما جاء عن أبي سلمة بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ -رحمه الله- قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ
أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ نَبِيُّ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: اللهمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ،
١ سبق تخريجه.
٢ أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٧٧١).
٣ ينظر: النهج الأسمى، للنجدي (٢/ ٣٢١).