← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
426 · ص147 · ج3
ونحو ذلك، وكالمعادن والصخور والحجارة التي فيها من الصلابة والقسوة ما فيها، قال تَعَالَى: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد: ٢٥]، وقال سُبْحَانَهُ: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة: ٧٤]. خلقه للسماوات والأرض، مع ما فيهما من عظم الخلقة في ستة أيام، من غير أن يمسه شيء من التعب أو النصب، قال تَعَالَى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [ق: ٣٨]، إضافة إلى إمساكه لهما من الزوال من غير أن يثقله ذلك أو يشق عليه، قال تَعَالَى: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: ٢٥٥]. كثرة الخلق واختلاف صورهم وألسنتهم وطباعهم، والكل كخلق نفس واحدة، قال تَعَالَى: {مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [لقمان: ٢٨] ١. تكفله بأرزاق المخلوقات من سائر دواب الأرض، صغيرها وكبيرها، بحريها، وبريها، وجويها، قال تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: ٥٨]، وقال سُبْحَانَهُ: {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} [الشورى: ١٩] ٢. نصرته لأوليائه، مع قلة عددهم وعُددهم، على أعدائهم الذين فاقوهم بكثرة العدد والعُدة، قالتَعَالَى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ
١ ينظر: تفسير السعدي (ص: ٦٥١). ٢ ينظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٣٠٥).