← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
450 · ص155 · ج3
وهذه الكلمة جليلة الشأن، كبيرة القدر، عظيمة الأثر، رغب فيها الشارع ورتب عليها الأجور العظيمة، ومن ذلك ١: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دل على قولها من لا يستطيع تعلم القرآن؛ فعن ابن أبي أوفى -رضي الله عنهما- قال: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، فَقَالَ: قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- هَذَا لِلهِ، فَمَا لِي؟ قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي، فَلَمَّا قَامَ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلَأَ يَدَهُ مِنَ الْخَيْرِ» ٢. أن عددًا من الصحابة والتابعين عدوها من الباقيات الصالحات، التي قال الله فيها: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف: ٤٦]؛ فعن عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، أنه سُئل عن «الباقيات الصالحات» ما هي؟ فقال: «هي: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله» ٣، وعن سعيد بن المسيب، أنه قال: «الباقيات الصالحات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله» ٤.
١ ينظر: فقه الأدعية والأذكار (١/ ٢٩٥، وما بعدها)، وفقه الأسماء الحسنى، للبدر (ص: ١٨١). ٢ أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٩٤١٦)، وأبو داود، رقم الحديث: (٨٣٢)، والنسائي، رقم الحديث: (٩٢٤)، وعبد بن حميد، رقم الحديث: (٥٢٤)، حكم الألباني: حسن، التعليقات الحسان، رقم الحديث: (١٨٠٧). ٣ تفسير الطبري (١٥/ ٢٧٧). ٤ تفسير الطبري (١٥/ ٢٧٧).