← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
475 · ص164 · ج1
وقال تَعَالَى عن النار: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا} [التوبة: ٦٨]، وقال تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} [غافر: ٦]. ووعد بالساعة فهي حق واقعة لا ريب فيها {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [الحج: ٧]، وقال سُبْحَانَهُ: {ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا} [النبأ: ٣٩]. فإذا استقرت هذه الحقائق في قلب العبد المؤمن حمله ذلك على الاستعداد للقاء ربه، والشوق إلى جنته، والخوف من عذابه، وهذا يثمر التقوى في القلب، والتي علامتها امتثال أوامر الله -عز وجل- وترك مناهيه بإخلاص ومتابعة، والاستقامة على ذلك. روى الطبراني عن الحارث بن مالك الأنصاري، «أنه مر برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال له: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثُ؟ قال: أصبحت مؤمنًا حقًّا، فقال: انْظُرْ مَا تَقُولُ؟ فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ؟ فقال: قد عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت لذلك ليلي، واطمأن نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزًا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها، فقال: يَا حَارِثُ عَرَفْتَ فَالْزَمْ، ثلاثًا» ١. وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستفتح صلاته من الليل بذكر هذا المعنى، كما في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا قام من الليل يتهجد قال: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ
١ أخرجه الطبراني في الكبير، رقم الحديث: (٣٣٦٧)، والبيهقي في شعب الإيمان، رقم الحديث: (١٠١٠٧)، حكم الألباني: ضعيف، تحقيق الإيمان، لابن أبي شيبة (ص ٤٣).