502 · ص173 · ج1
حكمة بالغة لأجلها فعل كما فعل، كما هي ناشئة عن أسباب بها فعل» ١.
قال ابن كثير -رحمه الله-: «الحكيم في أفعاله وأقواله، فيضع الأشياء في محالها؛ لعلمه وحكمته وعدله» ٢.
قال السعدي -رحمه الله-: «(الحكيم): هو الذي له الحكمة العليا في خلقه وأمره، الذي أحسن كل شيء خلقه: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: ٥٠] فلا يخلق شيئًا عبثًا، ولا يشرع سدى» ٣.
قال أيضًا: «الحكيم الذي يضع الأشياء مواضعها، فلا يشرع ما يشرعه إلا لحكمة ومصلحة، ولا يخلق ما يخلقه إلا لفائدة ومنفعة» ٤.
قال ابن القيم -رحمه الله- في النونية:
وَالحِكْمَةُ العُلْيَا عَلَى نَوْعَيْنِ أَيْـ … ـضًا حَصَلَا بِقَوَاطِعِ البُرْهَانِ
إِحْدَاهُمَا فِي خَلْقِهِ سُبْحَانَهُ … نَوْعَانِ أَيْضًا لَيْسَ يَفْتَرِقَانِ
إِحْكَامُ هَذَا الخَلْقِ إِذْ إِيجَادُهُ … فِي غَايَةِ الإِحْكَامِ والإِتْقَانِ
وَصُدُورُهُ مِنْ أَجْلِ غَايَاتٍ لَهُ … وَلَهُ عَلَيْهَا حَمْدُ كُلِّ لِسَانِ
وَالحِكْمَةُ الأُخْرَى فَحِكْمَةُ شَرْعِهِ … أَيْضًا وَفِيهَا ذَانِكَ الوَصْفَانِ
غَايَاتُهَا الَّلائِي حُمِدْنَ وَكَوْنُهَا … فِي غَايَةِ الإِتْقَانِ وَالإِحْسَانِ» ٥.
١ شفاء العليل (ص ١٩٠).
٢ تفسير ابن كثير (١/ ٣١٨).
٣ تفسير السعدي (ص ٩٤٥ - ٩٤٦).
٤ المرجع السابق (ص ٧٧٩).
٥ النونية (ص ٢٠٥، ٢٠٦).