516 · ص177 · ج3
وقال الحليمي -رحمه الله-: «المحيط: ومعناه الذي لا يقدر على الفرار منه، وهذه الصفة ليست حقًّا إلا لله جل ثناؤه، وهي راجعة إلى كمال العلم ولقدرة، وانتفاء الغفلة والمعجز عنه» ١.
وقال القرطبي -رحمه الله-: «أحاط علمه بكل شيء. قاله السدي، وقال الكلبي: أحاطت قدرته بكل شيء، وهذا الاسم أكثر ما يجيء في معرض الوعيد، وحقيقته الإحاطة بكل شيء، واستئصال المحاط به» ٢.
وقال ابن كثير -رحمه الله- في قوله تَعَالَى: {أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ} [فصلت: ٥٤]: «أي: المخلوقات كلها تحت قهره وفي قبضته، وتحت طي علمه، وهو المتصرف فيها كلها بحكمه، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن» ٣.
وقال السعدي -رحمه الله-: «المحيط: بكل شيء علمًا، وقدرة، ورحمة، وقهرًا» ٤.
اقتران اسم الله (المحيط) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ:
لم يقترن اسم الله المحيط بغيره من الأسماء.
١ المنهاج في شعب الإيمان (١/ ١٩٧ - ١٩٨).
٢ تفسير القرطبي (١٥/ ٣٧٥ - ٣٧٦).
٣ تفسير ابن كثير (٧/ ١٨٨).
٤ تفسير السعدي (ص: ٩٤٧).