← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
529 · ص182 · ج1
ألف سنة، قال تَعَالَى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحج: ٧٠]، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يقول: «كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ بِخَمْسِينَ أَلْف سَنَةٍ» ١. - وكتب عند خلق الجنين؛ فعن ابن مسعود -رضي الله عنه-، قال: حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو الصادق المصدوق: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، وَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ ينْفَخُ فِيهِ الرُّوح، فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ كِتَابَهُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ» ٢. - وكتب ويكتب في ليلة القدر كل ما يكون في السنة، كما قال تَعَالَى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} [الدخان: ٤، ٥] ٣. فيجري الله سُبْحَانَهُ على العباد من الأحكام والأقدار والإيجاد والإعداد والإحياء والإماتة وغير ذلك، على مقتضى قضائه وقدره، لا يخرج شيء عنه: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: ١٨].
١ أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٢٦٥٣). ٢ أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٣٢٠٨)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٦٤٣). ٣ ينظر: شرح الطحاوية، لابن أبي العز (ص ٢٤٣ - ٢٤٤)، شرح الطحاوية، لصالح آل الشيخ (ص ٢٥٣).