← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
537 · ص184 · ج3
وقد جاءت النصوص مرغبة في الخوف من الله -عز وجل- بأساليب عدة، ومنها: الأمر بالخوف منه -عز وجل-، قال تَعَالَى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [البقرة: ٤٠]. بيان أن الخوف من لوازم الإيمان، قال تَعَالَى: {وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: ١٧٥]، قال الشيخ السعدي -رحمه الله-: «وفي هذه الآية وجوب الخوف من الله وحده، وأنه من لوازم الإيمان؛ فعلى قدر إيمان العبد يكون خوفه من الله» ١. الثناء على صفوة الخلق بالخوف والخشية، قال تَعَالَى عن الملائكة: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: ٥٠]، وقال عن رسله: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [الأحزاب: ٣٩]. مدح أهل الخوف، قال تَعَالَى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [السجدة: ١٦]. حصول النجاة من كل سوء في الدنيا و الآخرة، فعن أنس -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: «وَثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ خَشْيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، … » ٢. تحقق الأمن يوم القيامة، قال تَعَالَى: {إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (١٠) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا} [الإنسان: ١٠ - ١١]
١ تفسير السعدي (ص: ١٥٧). ٢ أخرجه البيهقي في الشعب، رقم الحديث: (٧٣١)، وأبو نعيم في الحلية، (٢/ ٣٤٣)، حكم الألباني: حسن، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (١٨٠٢).