561 · ص192 · ج3
قال ابن عاشور -رحمه الله-: «والمهيمن: الرقيب بلغة قريش، والحافظ في لغة بقية العرب» ١.
من الأقوال في المعنى الثالث:
قال الحليمي في قوله: «ومعناه: لا ينقص المطيعين يومَ الحساب من طاعاتهم شيئًا، … لا يزيد العصاةَ على ما اجترحوه من السيئات شيئًا، فيزيدهم، عقابًا على ما استحَقُّوه» ٢.
ومن الأقوال في المعنى الرابع:
قال ابن زيد -رحمه الله-، في قوله: {الْمُهَيْمِنُ} [الحشر: ٢٣]: «المصدق لكل ما حدث، وقرأ {وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [المائدة: ٤٨]، قال: فالقرآن مصدِّق على ما قبله من الكتب، والله مصدِّق في كل ما حدَّث عما مضى من الدنيا، وما بقي، وما حدَّث عن الآخرة» ٣.
قال الحسن البصري -رحمه الله-: «(المهيمن) المصدق، وهو في حق الله تَعَالَى يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون ذلك التصديق بالكلام، فيصدق أنبياءه بإخباره تَعَالَى عن كونهم صادقين.
الثاني: أن يكون معنى تصديقه لهم هو أن يظهر المعجزات على أيديهم» ٤.
١ التحرير والتنوير (٢٨/ ١٢١).
٢ الأسماء والصفات، للبيهقي (ص: ١٦٤).
٣ تفسير الطبري (٢٣/ ٣٠٤).
٤ تفسير أسماء الله الحسنى، للرازي (ص: ١٤٦).