567 · ص194 · ج3
فالجامع بين هذه المعاني اسمه المهيمن» ١.
قال ابن الأثير -رحمه الله-: «في أسماء الله تَعَالَى (المهيمن) هو الرقيب، وقيل: الشاهد، وقيل: المؤتمن، وقيل: القائم بأمور الخلق» ٢.
اقتران اسم الله (المهيمنِ) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم:
أولًا: اقتران اسم الله (المهيمن) باسم الله (المؤمن):
اقترن اسم الله «المهيمن» باسمه «المؤمن»، في قوله تَعَالَى: {الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ} [الحشر: ٢٣].
وجه الاقتران:
قال الطاهر ابن عاشور -رحمه الله-: «وتعقيب المؤمن بالمهيمن؛ لدفع توهُّم أن تأمينه عن ضعف، أو عن مخافة غيره، فاعلموا أن تأمينه لحكمته، مع أنه رقيب مطَّلع على أحوال خلقه، فتأمينه إيَّاهم رحمة بهم» ٣.
ثانيًا: اقتران اسم الله (المهيمن) باسم الله (العزيز):
اقترن اسم الله (المهيمن) باسمه العزيز في قوله تَعَالَى: {الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ} [الحشر: ٢٣].
وجه الاقتران:
قال ابن عاشور -رحمه الله-: «ووجه ذكر هذه الصفات الثلاث- العزيز الجبار المتكبر- عقب صفة المهيمن: أن جميع ما ذكره آنفًا من الصفات، لا
١ المقصد الأسنى (ص: ٧٢).
٢ النهاية في غريب الحديث والأثر (٥/ ٢٧٥).
٣ التحرير والتنوير (٢٨/ ١٢٢).