58 · ص24 · ج2
يشركوا به» ١.
قال الخطابي -رحمه الله-: «العفو: الصفح عن الذنوب، وترك مجازاة المسيء» ٢.
قال القرطبي -رحمه الله-: «قوله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء: ٤٣]، أي: لم يزل كائنًا يقبل العفو وهو السهل، ويغفر الذنب، أي: يستر عقوبته فلا يعاقب» ٣.
قال السعدي -رحمه الله-: «العفو: الغفور الغفار، الذي لم يزل، ولا يزال بالعفو معروفًا، وبالغفران، والصفح عن عباده موصوفًا» ٤.
قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-:
وَهوَ العَفُوُّ فَعَفْوُهُ وَسِعَ الوَرَى
لَوْلَاهُ غَارَ الأَرْضُ بِالسُّكَّانِ ٥
اقتران اسم الله (العفو) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم:
أولًا: اقتران اسم الله (العفو) باسم الله (الغفور):
ورد ذلك في القرآن الكريم أربع مرات، ومن ذلك: قوله سُبْحَانَهُ: {فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء: ٩٩].
١ تفسير الطبري (٨/ ٤٢٦).
٢ شأن الدعاء (ص: ٩٠).
٣ تفسير القرطبي (٥/ ٢٤١).
٤ تفسير السعدي (ص: ٩٤٦)
٥ النونية (٢/ ٢٢٧).