← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
581 · ص199 · ج2
٥ - الجزم في الدعاء وعدم الاستثناء؛ فقد جاء في الحديث عن أنس -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، وَلَا يَقُولَنَّ: اللهمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ» ١، وفي رواية: «فَإِنَّ الله لَا مُكْرِهَ لَهُ» ٢، وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللهمَّ اغْفِرْ لِي، اللهمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ» ٣. ب- موانع إجابة الدعاء: أكل الحرام؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الله طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ الله أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: ٥١] وَقَالَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: ١٧٢] ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟» ٤. قال أهل العلم: قد أتى هذا الرجل بأربعة أسباب من أسباب الإجابة: الأول: إطالة السفر.
١ أخرجه البخاري واللفظ له، رقم الحديث: (٦٣٣٨)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٦٧٨). ٢ أخرجه ابن ماجه، رقم الحديث: (٣٨٥٤)، حكم الألباني: صحيح، صحيح ابن ماجه، رقم الحديث: (٣٨٥٤). ٣ أخرجه البخاري واللفظ له، رقم الحديث: (٦٣٣٩)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٦٧٩). ٤ أخرجه مسلم، رقم الحديث: (١٠١٥).