← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
587 · ص201 · ج2
التفريط في الواجبات والوقوع في المحرمات؛ فعن حذيفة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ الله أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ» ١، وقال بعض السلف: لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طريقها بالمعاصي. وقال ابن القيم -رحمه الله-: «وكذلك الدعاء، فإنه من أقوى الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب، ولكن قد يتخلف عنه أثره … وإما لحصول المانع من الإجابة من أكل الحرام، والظلم، ورين الذنوب على القلوب، واستيلاء الغفلة والسهو واللهو وغلبتها عليها» ٢. الدعاء بإثم أو قطيعة رحم؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، … » ٣، وذلك كأن يدعو بأن يمكنه الله من معصية ما، أو يدعو على أقرابه وأرحامه ظلمًا وعدوًا. الاعتداء في الدعاء؛ قال تَعَالَى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: ٥٥]. قال ابن القيم -رحمه الله-: «فالاعتداء بالدعاء تارة بأن يسأل ما لا يجوز له سؤاله من الإعانة على المحرمات، وتارة بأن يسأل ما لا يفعله الله، مثل: أن
١ أخرجه أحمد واللفظ له، رقم الحديث: (٢٣٧٧٥)، والترمذي رقم الحديث: (٢١٦٩)، حكم الألباني: حسن، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (٢١٦٩). ٢ الداء والدواء (ص ٩). ٣ سبق تخريجه.