596 · ص204 · ج2
{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: ٥٥]، وقال سُبْحَانَهُ: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف: ٢٠٥]، وجاء في الحديث عن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: «كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سفر، فجعل الناس يجهرون بالتكبير، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ» ١.
الدعاء في الرخاء والشدة؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ الله لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالكَرْبِ، فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ» ٢، وقال الله في يونس -عليه السلام- حينما دعاه فأنجاه: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [الصافات: ١٤٣ - ١٤٤].
الثناء على الله في الدعاء والصلاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فعن عن فضالة بن عبيد -رضي الله عنه- قال: «سَمِعَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ لَمْ يُمَجِّدِ اللهَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: عَجِلَ هَذَا. ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ: إذا صَلَّى أحَدُكُم فليَبْدأ بتَمْجيدِ رَبَّه والثَّناءِ عليه، ثم يُصَلَّي على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، ثم يدعو بعدُ بما شاءَ» ٣.
١ سبق تخريجه.
٢ أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (٣٣٨٢)، وأبو يعلى، رقم الحديث: (٦٣٩٦)، والطبراني في الدعاء، رقم الحديث: (٤٥)، حكم الألباني: حسن، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (٣٣٨٢).
٣ أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٢٤٥٦٨)، والترمذي، رقم الحديث: (٣٤٧٧)، وأبو داود واللفظ له، رقم الحديث: (١٤٨١)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (١٤٨١).