← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
598 · ص205 · ج1
قال الطبري -رحمه الله-: «ومن يصدق بالله فيعلم أنه لا أحد تصيبه مصيبة إلا بإذن الله بذلك يهد قلبه: يقول: يوفق الله قلبه بالتسليم لأمره والرضا بقضائه» ١. وروى مسلم من حديث صهيب -رضي الله عنه-، قال -صلى الله عليه وسلم-: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» ٢. استشعار ما يترتب عليها من ثواب وتكفير للسيئات: جاء في النصوص ما يدل على عظيم الأجر لأصحاب البلاء، لا سيما إذا صبروا وسلموا لحكم الله، قال تَعَالَى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: ١٥٥ - ١٥٧]، وجاء في حديث جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يودُّ أهلُ العَافِيةِ يَوْمَ القِيَامَةِ حِينَ يُعطَى أهلُ البلاءِ الثوابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالمَقَارِيضِ» ٣، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «ما يُصيبُ المُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أذًى وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُّهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» ٤،
١ تفسير الطبري (٢٣/ ٤٢١). ٢ أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٢٩٩٩). ٣ أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (٢٤٠٢)، والبيهقي في شعب الإيمان، رقم الحديث: (٩٤٥١)، حكم الألباني: حسن، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (٨١٧٧). ٤ أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٥٦٤١).