612 · ص209 · ج3
بأنهم صادقون بالدلائل التي دل بها على صدقهم قضاء وخلقًا» ١.
قال السعدي -رحمه الله-: «المصدق لرسله وأنبيائه بما جاءوا به، بالآيات البينات، والبراهين القاطعات، والحجج الواضحات» ٢.
من الأقوال في المعنى الثاني:
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: «أمَّن خلقه من أن يظلمهم» ٣.
قال الطبري -رحمه الله-: «(المؤمن) يعني بالمؤمن: الذي يؤمن خلقه من ظلمه» ٤.
قال الزجاج -رحمه الله-: «ويقال: إنه في وصف الله تَعَالَى يفيد أنه الذي أمن من عذابه من لا يستحقه» ٥.
قال الزجاجي -رحمه الله-: «من الأمان أي: يؤمن عباده المؤمنين من بأسه وعذابه، فيأمنون ذلك، كما تقول: (آمن فلان فلانًا)، أي: أعطاه أمانًا ليسكن إليه ويأمن» ٦.
قال الخطابي -رحمه الله-: «وقيل: بل المؤمن: الذي آمن عبادَه المؤمنين في القيامة من عذابه، وقيل: هو الذي آمن خَلْقَهُ مِن ظُلمه» ٧.
١ مدارج السالكين (٣/ ٤٣٢).
٢ تفسير السعدي (ص: ٨٥٤).
٣ أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات، (١/ ١٠٧).
٤ تفسير الطبري (٢٣/ ٣٠٢ - ٣٠٤).
٥ تفسير أسماء الله الحسنى (ص: ٣١ - ٣٢).
٦ اشتقاق أسماء الله (ص: ٢٢١ - ٢٢٣).
٧ شأن الدعاء (ص ٤٥ - ٤٦).