615 · ص210 · ج3
قال القرطبي -رحمه الله-: «(المؤمن) … وقيل: المؤمن الذي يؤمن أولياءه من عذابه، ويؤمن عباده من ظلمه» ١.
قال ابن عاشور -رحمه الله-: «والمؤمن اسم فاعل من آمن الذي همزته للتعدية، أي: جعل غيره آمنًا، فالله هو الذي جعل الأمان في غالب أحوال الموجودات» ٢.
اقتران اسم الله (المؤمن) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم:
اقترن اسم المؤمن سُبْحَانَهُ باسم الله «السلام»، و «المهيمن» في قوله تَعَالَى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الحشر: ٢٣].
وجه الاقتران:
قال ابن عاشور -رحمه الله-: «وذِكْر وصف المؤمن عقب الأوصاف التي قبله إتمام للاحتراس من توهُّم وصفه تَعَالَى بالمَلك، أنه كالملوك المعروفين بالنقائص. فَأُفِيدَ أولًا: نزاهة ذاته بوصف القدوس، ونزاهة تصرفاته المغيبة عن الغدر والكيد بوصف المؤمن، ونزاهة تصرفاته الظاهرة عن الجور والظلم بوصف السلام … وتعقيب المؤمن بالمهيمن؛ لدفع توهم أن تأمينه عن ضعف أو عن مخافة غيره، فاعلموا أن تأمينه لحكمته مع أنه رقيب مطلع على أحوال خلقه، فتأمينه إياهم رحمة بهم» ٣.
١ تفسير القرطبي (١٨/ ٤٦).
٢ التحرير والتنوير (٢٨/ ١٢١).
٣ التحرير والتنوير (٢٨/ ١٢٠، ١٢٢).