671 · ص229 · ج2
الوَالِدُ، والمُسَافِرُ، والمَظْلُومُ» ١، وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ» ٢، وفي رواية: «اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، فَإِنَّهُ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ» ٣.
وروى البخاري عن جابر بن سمرة، قال: «شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ -رضي الله عنه-، فَعَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا … إلى أن قال: فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا، أَوْ رِجَالًا، إِلَى الْكُوفَةِ فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ، وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَّا سَأَلَ عَنْهُ، وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا، حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ، يُكَنَّى أَبَا سَعْدَةَ قَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللهِ لَأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا، قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ. وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ» ٤.
وروى مسلم- أيضًا- قصة أروى بنت أوس، وقد ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ شيئًا من أرضها … فقال سعيد: «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَعَمِّ بَصَرَهَا، وَاقْتُلْهَا فِي أَرْضِهَا. قَالَ: فَمَا مَاتَتْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا، ثُمَّ بَيْنَا هِيَ تَمْشِي فِي
١ أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٩٧٣٧)، وابن خزيمة واللفظ له، رقم الحديث: (٢٤٧٨)، والطبراني في الكبير، رقم الحديث: (٩٣٩)، حكم الألباني: حسن، صحيح الجامع، رقم الحديث: (٣٠٤٩).
٢ أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٨٩١٧)، والطيالسي، رقم الحديث: (٢٤٥٠)، والطبراني في الدعاء، رقم الحديث: (١٣١٨)، حكم الألباني: حسن، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (٧٦٧).
٣ أخرجه أحمد واللفظ له، رقم الحديث: (١٢٧٤٤)، وابن حبان، رقم الحديث: (٣٦١)، حكم الألباني: حسن، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (١١٩).
٤ أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٧٥٥).