68 · ص27 · ج3
قل له: جابر على الباب، فقال: ابن عبد الله؟ قلت: نعم، فخرج يطأ ثوبه فاعتنقني واعتنقته، فقلت: حديثًا بلغني عنك أنك سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في القصاص فخشيت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ -أَوْ قَالَ الْعِبَادُ- عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا بُهْمًا؟ قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ [مَنْ قَرُبَ]: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَةَ، قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ وَإِنَّا إِنَّمَا نَأْتِي اللهَ -عز وجل- عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ: بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ» ١.
وزاد في رواية: «وتلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [غافر: ١٧]» ٢.
ثبوت اسم الله (الديان) في حق الله تعالى:
من العلماء الذين أثبتوا اسم الله (الديان) في حق الله تَعَالَى:
- ابن القيم -رحمه الله-: يقول في نونيته:
جَهْمُ بْنُ صَفْوَانٍ وَشِيعَتُهُ الأُلَى … جَحَدُوا صِفَاتِ الخَالِقِ الدَّيَّانِ ٣
١ أخرجه أحمد، رقم الحديث (١٦٢٨٨)، والبخاري في الأدب المفرد (٩٧٠)، حكم الألباني: حسن، صحيح الأدب المفرد، رقم الحديث: (٥٧٠).
٢ أخرجه الحاكم، رقم الحديث: (٣٦٥٩).
٣ نونية ابن القيم (ص: ٧).