← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
699 · ص238 · ج3
يقول ابن كثير -رحمه الله-: «والذين قصدوا الهداية وفقهم الله لها فهداهم إليها، وثبتهم عليها وزادهم منها، {وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [محمد: ١٧] أي: ألهمهم رشدهم» ١، والذين شرح الله صدورهم للإيمان فاهتدوا لطف الله بهم، فزادهم هدى وأرسخ الإيمان في قلوبهم ووفقهم للتقوى، فاتقوا وغالبوا أهواءهم. يقول السعدي -رحمه الله- فيما أعده الله للمهتدين: «ثم بين حال المهتدين، فقال: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا} بالإيمان والانقياد، واتباع ما يرضي الله {زَادَهُمْ هُدًى} شكرًا منه تَعَالَى لهم على ذلك، {وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [محمد: ١٧] أي: وفقهم للخير، وحفظهم من الشر، فذكر للمهتدين جزاءين: العلم النافع، والعمل الصالح» ٢. وفي الملحق الآتي بيان هذه المنزلة، وما يعين للوصول إليها. فاللهم اهدنا، واهد بنا، واجعلنا سببًا لمن اهتدى.
١ تفسير ابن كثير (٧/ ٣١٥). ٢ تفسير السعدي (ص ٧٨٦).