← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
71 · ص28 · ج3
- ابن منده -رحمه الله-، قال: «ومن أسماء الله -عز وجل-: الدائم والدافع والديان، قال عمر -رضي الله عنه-: ويل لديان الأرض من ديان السماء» ١. معنى اسمي الله (الحسيب- الديان) في حقه سُبْحَانَهُ: أولًا: معنى اسم الله (الحسيب) في حق الله -عز وجل-: أ- يدور اسم الله الحسيب على معنيين ٢: الأول: الكفاية. الثاني: الحفظ للعمل والمحاسبة عليه. وحول هذين المعنيين تدور أقوال العلماء. من الأقوال في المعنى الأول: قال أبو عبيدة -رحمه الله- في قوله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء: ٨٦] «أي كافيًا مقتدرًا، يقال: أَحْسَبَنِي هذا، أي: كفاني» ٣. قال الطبري -رحمه الله- في قوله تَعَالَى: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [النساء: ٦] «وكفى بالله كافيًا من الشهود الذين يشهدهم والي اليتيم على دفعه مال يتيمه إليه» ٤.
١ التوحيد لابن منده (٢/ ١١٨). ٢ ينظر: النهج الأسمى، للنجدي (١/ ٣٦٧)، فقه الأسماء الحسنى، للبدر (ص: ٢٦٦). ٣ مجاز القرآن، لأبي عبيدة (ص: ١٣٥). ٤ تفسير الطبري (٦/ ٤٢٩).