74 · ص29 · ج3
قال ابن الأثير -رحمه الله-: «الحسيب: هو الكافي، فعيل بمعنى مُفْعِلٍ، من أَحْسَبَنِي الشيء: إذا كفاني، وأَحْسَبْتُهُ وحَسَّبْتُهُ بالتشديد: أعطيته ما يرضيه حتى يقول: حَسبي» ١.
وقال ابن القيم -رحمه الله-:
وَهوَ الحَسِيبُ حِمَايَةً وَكِفَايَةً … وَالحَسْبُ كَافِي العَبْدِ كُلَّ أَوَانِ ٢
من الأقوال في المعنى الثاني:
قال الطبري -رحمه الله- في قوله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء: ٨٦]: «إن الله كان على كل شيء مما تعملون- أيها الناس- من الأعمال من طاعة ومعصية حفيظًا عليكم، حتى يجازيكم بها جزاءه … وأصل الحسيب في هذا الموضع عندي: فعيل من الحساب الذي هو في معنى الإحصاء، يقال منه: حاسبت فلانًا على كذا وكذا، وفلان حاسبه على كذا وهو حسيبه، وذلك إذا كان صاحب حسابه» ٣.
قال ابن كثير -رحمه الله- في قوله تَعَالَى: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [النساء: ٦] «أي: وكفى بالله محاسبًا وشهيدًا ورقيبًا على الأولياء في حال نظرهم للأيتام، وحال تسليمهم للأموال: هل هي كاملة موفرة، أو منقوصة مبخوسة مُدْخَلَة مُرَوَّجٌ حسابُها مُدَلَّسٌ أمورُها؟ الله عالم بذلك كله» ٤.
١ النهاية في غريب الحديث (١/ ٣٨١).
٢ النونية (ص: ٢١٠).
٣ تفسير الطبري (٧/ ٢٧٨ - ٢٧٩).
٤ تفسير ابن كثير (٢/ ٢١٩).