← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
773 · ص263 · ج2
الكثير الطيب الشريف، دائم مستمر أبدًا لا ينقطع ولا ينقضي، ولا يسأم ولا يمل لحسنه وتنوعه» ١، ووعدهم بالمدخل الكريم، فقال: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: ٣١] سالمًا من الآفات والعاهات، ومن الهموم والأحزان، ومن المنغضات والمكدرات ٢. ووصف بذلك رسله من الملائكة والبشر، فقال تَعَالَى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ} [التكوير: ١٩ - ٢٠] «أي: ملك شريف حسن الخلق، بهي المنظر، وهو جبريل -عليه الصلاة والسلام-» ٣، وقال تَعَالَى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ} [الحاقة: ٤٠ - ٤١]، وقال تَعَالَى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ} [الدخان: ١٧] «فيه الكرم ومكارم الأخلاق ما ليس في غيره» ٤. ووصف بذلك ما كثر خيره وحسن منظره من النبات وغيره، فقال تَعَالَى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} [الشعراء: ٧]، وقال تَعَالَى: {وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} [الدخان: ٢٦] ٥ ٦.
١ المرجع السابق (٤/ ٩٩). ٢ تفسير الطبري (٨/ ٢٥٩). ٣ تفسير ابن كثير (٨/ ٣٣٨). ٤ تفسير السعدي (ص: ٧٧٣). ٥ ينظر: تفسير الطبري (١٩/ ٣٣٥) و (٢٢/ ٣٢)، تفسير ابن كثير (٧/ ٢٥٢)، تفسير السعدي (ص: ٥٨٩). ٦ ينظر: فقه الأسماء الحسنى، للبدر (٢١٤ - ٢١٥).