← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
794 · ص270 · ج2
بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا الله لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً» ١ ٢. ويدل الحديث- أيضًا- على مظهر أخر من مظاهر كرم الله وجوده -تبارك وتعالى-؛ وذلك بمكافأة من نوى عمل الطاعة ولو لم يعمله، كما يكافئسُبْحَانَهُ من تمنى العمل الذي لا يستطيع بلوغه فيعطيه أجر العامل لنيته الحسنة؛ فعن أبي كبشة الأنماري -رضي الله عنه-، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ثَلَاثٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ، وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ .... وَأَمَّا الَّذِي أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ: إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ: عَبْدٌ رَزَقَهُ الله مَالًا وَعِلْمًا، فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقَّهُ، قال: فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ، قال: وَعَبْدٌ رَزَقَهُ الله عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا، قال: فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مَالٌ عَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ، قال: فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ، قال: وَعَبْدٌ رَزَقَهُ الله مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقَّهُ، فَهَذَا بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ، قال: وَعَبْدٌ لَمْ يَرْزُقْهُ الله مَالًا، وَلَا عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مَالٌ لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ، قال: هِيَ نِيَّتُهُ، فَوِزْرُهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ» ٣. إكرامه لعبده المؤمن عند موته وانتقاله لمنازل الآخرة، فيثبته عند النزع وعند السؤال في القبر، كما قال تَعَالَى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا
١ أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٦٤٩١)، ومسلم، رقم الحديث: (١٣١). ٢ ينظر: النهج الأسمى، للنجدي، (١/ ٣٨٨). ٣ أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٨٣١٦)، والترمذي، رقم الحديث: (٢٣٢٥)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (٢٣٢٥).