80 · ص31 · ج3
وأخص من ذلك: أنه الحسيب للمتوكلين {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: ٣] أي: كافيه أمور دينه ودنياه» ١، وقال في قوله تَعَالَى: {وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: ٤٧] «أي: عالمًا بأعمال العباد، حافظًا لها، مثبتًا لها في الكتاب، عالمًا بمقاديرها ومقادير ثوابها، وعقابها، واستحقاقها، موصلًا للعمال جزاءها» ٢.
ثانيًا: معنى اسم الله (الديّان) في حق الله -عز وجل-:
يدور اسم الله (الديان) على معنيين:
١ - الحاكم القاضي الذي دانت له الخليقة.
٢ - المحاسب المجازي.
وحول هذين المعنيين تدور أقوال العلماء.
من الأقوال في المعنى الأول:
قال ابن الأثير -رحمه الله-: «في أسماء الله تَعَالَى (الديان) قيل: هو القهار، وقيل: هو الحاكم والقاضي، وهو فعال، من دان الناس: أي: قهرهم على الطاعة، يقال: دنتهم فدانوا: أي قهرتهم فأطاعوا» ٣.
من الأقوال في المعنى الثاني:
قال الحليمي -رحمه الله-: «وهو الحاسب والجازي، لا يضيع عملًا،
١ توضيح الكافية الشافية، للسعدي (ص: ١٩٧).
٢ تفسير السعدي (ص: ٥٢٥).
٣ النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ١٤٨).