← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
824 · ص280 · ج2
- مبادرته إلى الضيافة والإسراع فيها، ولم يمتن عليهم أولًا بقوله: «نأتيكم بطعام؟» بل جاء به بسرعة. - ذهابه إلى أهله بخفاء، بحيث لا يشعر به الضيف، فيشق عليه ويستحي منه. - خدم أضيافه بنفسه، وهو خليل الرحمن، وكبير من ضيَّف الضيفان. - قرب الطعام إلى أضيافه في المكان الذي هم فيه، ولم يجعله في موضع، ويقول لهم: تفضلوا، أو ائتوا إليه؛ لأن هذا أيسر عليهم وأحسن. - أتى بأفضل ما وجد من ماله، وهو عجل مشوي فتي سمين لا هزيل، ومثل هذا العجل يتخذ للاقتناء والتربية عادة، إلا أنه آثر به ضيفانه. - أتى بعجل كامل ولم يأت ببعض منه، وهذا من تمام كرمه -عليه الصلاة والسلام- ١. إكرام اليتيم بكفالته والإحسان إليه، وقد رتب الكريم على هذا الفعل الأجر العظيم؛ فعن سهل -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «وَأَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ هَكَذَا» وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا» ٢. إكرام الشيخ الكبير بتوقيره في المجالس والرفق به والشفقة عليه، وإجلاله من إجلال الله كما قال -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ مِنَ إِجْلَالِ الله: إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ، غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ، وَلَا الْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي
١ ينظر: تفسير ابن كثير (٧/ ٤٢١)، وغذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، (٢/ ١٤٨ - ١٥٠)، وتفسير السعدي، (ص: ٨١٠). ٢ أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٥٣٠٤).