827 · ص281 · ج2
السُّلْطَانِ المقسط» ١.
إكرام حافظ القرآن وقارئه ومفسره، وهذا- أيضًا- من إجلال الله -عز وجل- كما يتضح من الحديث السابق.
إكرام السلطان العادل، سواء أكان حاكمًا أو دون ذلك من أصحاب السلطات، فما دام عادلًا مقسطًا فإن إكرامه من إجلال الله سُبْحَانَهُ كما تقدم في الحديث سابقًا.
إكرام الزوجة، وقد حث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ذلك ورغب فيه، وجعله دليلًا على كمال الإيمان، فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا، أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا، وَأَلْطَفَهُمْ بِأَهْلِهِ» ٢، وقال -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «لا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً ٣ إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» ٤.
والكرم ليس قاصرًا على هذه الصور، بل يشمل كل شيء، من إكرام: القريب، والصديق، والجار، والصغير، والفقير، بل وحتى الحيوانات.
١ أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (٤٨٤٣)، والبخاري في الأدب المفرد، رقم الحديث: (٣٥٧)، حكم الألباني: حسن صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (٤٨٤٣).
٢ أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٢٤٨٤١)، والترمذي، رقم الحديث: (٢٦١٢)، حكم الألباني: ضعيف، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (٢٦١٢).
٣ لا يفرك، أي: لا يبغض. ينظر: شرح النووي على مسلم، (١٠/ ٥٨).
٤ أخرجه مسلم، رقم الحديث: (١٤٦٩).