← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
829 · ص282 · ج1
قال السعدي -رحمه الله-: «فالحي من له الحياة الكامل المستلزمة لجميع صفات الذات، كالسمع والبصر والعلم والقدرة، ونحو ذلك» ١. قال ابن القيم -رحمه الله-: وَالحَيُّ يَتْلُوهُ فَأَوْصَافُ الكَمَا … لِ هُمَا لِأُفْقِ سَمَائِهَا قُطْبَانِ فَالحَيُّ والقَيُّومُ لَنْ تَتَخَلَّفَ الـ … أَوْصَافُ أَصْلًا عَنْهُمَا بِبَيَانِ ٢ ثانيًا: (القَيُّومُ): يدور معنى اسم الله (القيوم) في حقه تَعَالَى حول ثلاثة معان: الدائم الذي لا يزول. القائم بنفسه. القائم بغيره؛ فجميع الموجودات مفتقرة إليه، وهو غني عنها، ولا قوام لها بدون أمره، كما قال تَعَالَى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ} [الروم: ٢٥]. وحول هذه المعاني الثلاث تدور أقوال العلماء: قال أبو عبيدة -رحمه الله-: «(القيوم): القائم، وهو الدائم الذي لا يزول» ٣. قال الطبري -رحمه الله-: «القائم بأمر كل شيء في رزقه والدفع عنه وكلاءته وتدبيره وصرفه في قدرته، من قول العرب: فلان قائم بأمر هذه البلدة، يعني
١ تفسير السعدي (ص ١١٠). ٢ النونية (ص ٢١١). ٣ مجاز القرآن (١/ ٧٨).