← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
888 · ص302 · ج2
يقول السعدي -رحمه الله-: في الدعاء المأثور: «اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ، اللَّهُمَّ وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ» ١ اللهم الطف بنا في قضائك وبارك لنا في قدرتك حتى لا نحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت ٢. وقد اشتهر بين كثير من الناس الدعاء التالي: «اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه»، وللعلامة ابن عثيمين -رحمه الله- توضيح للحكم الشرعي في هذا الدعاء، فقد قال: «وفي هذا المقام ينكر على من يقولون: (اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه) فهذا دعاء بِدْعِي باطل، فإذا قال: (اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه) معناه: أنه مستغن، أي: افعل ما شئت، ولكن خفف وهذا غلط، فالإنسان يسأل الله -عز وجل- رفع البلاء نهائيًّا، فيقول- مثلًا-: اللهم عافني، اللهم ارزقني وما أشبه ذلك. وإذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمُ اللهمَّ اِغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ» ٣ فقولك: (لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه) أشد، واعلم أن الدعاء قد يردُّ القضاء، كما جاء في الحديث: «لَا يَرُدُّ القَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ» ٤ ٥.
١ أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (٣٤٩١)، حكم الألباني: ضعيف، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث (٣٤٩١). ٢ تفسير أسماء الله الحسنى (ص: ٢٢٦). ٣ أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٧٤٧٧)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٦٧٩). ٤ أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٢٢٨٤٨)، وابن ماجه، رقم الحديث: (٩٠)، حكم الألباني: حسن، صحيح وضعيف ابن ماجه، رقم الحديث: (٩٠). ٥ شرح الأربعين النووية، لابن عثيمين (ص: ٦٦).