← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
991 · ص336 · ج3
- حياء المرأة مع نبي الله موسى -عليه السلام-: قال تَعَالَى: {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} [القصص: ٢٥]. وقد أثنى الله على مشيتها، فقال: {تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} مشيةَ الفتاة الطاهرة الفاضلة العفيفة، حين تلقى الرجال {عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} في غير ما تَبَذُّل ولا تبَرُّجٍ، يقول السعدي -رحمه الله-: «وهذا يدل على كرم عنصرها، وخلقها الحسن؛ فإن الحياء من الأخلاق الفاضلة، وخصوصًا في النساء» ١، وقد جاءته لِتُنْهِيَ إليه دعوةً في أقصَر لفظ، وأخصرِه، وأدلِّه، يحكيه القرآن بقوله: {إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} [القصص: ٢٥]. - حياء المرأة التي تُصرَع: عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس -رضي الله عنهما-: «أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَع، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللهَ لِي، قَالَ: إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ، فَقَالَتْ: أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا» ٢. حدثنا محمد، أخبرنا مخلد عن ابن جريج، أخبرني عطاء: «أَنَّهُ رَأَى أُمَّ زُفَرَ تِلْكَ امْرَأَةً طَوِيلَةً سَوْدَاءَ عَلَى سِتْرِ الْكَعْبَةِ» ٣.
١ تفسير السعدي (ص: ٦١٤). ٢ أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٥٦٥٢)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٥٧٦). ٣ أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٥٦٥٢).