1217 · ص426 · ج3
فَنَجَّمُوا عَلَيْهِ نُجُومًا كُلَّمَا أَدَّى نَجْمًا، فَكَّ مِنْ رِقّهِ حَتَّى عَتَقَ، فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطَايَا، وَمَثَلُ الصوْمِ كَمَثَلِ رَجُلٍ شَهِدَ الْبَأْسَ ١ فَأَخَذَ مِنَ ٢ السِّلَاحِ، حَتَّى رَأَى أَنَّهُ لَنْ يَخْلُصَ إِلَيْهِ شَيءٌ، فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّوْمِ، الصوْمُ جُنَّةٌ ٣ مِنَ النَّارِ، وَالْقُرْآنُ مَثَلُهُ كَمَثَلِ قَوْمٍ فِي حِصْنٍ حَصِينِ، لَا يَأْتِيهِمُ الْعَدُوُّ إِلَّا وَجَدَهُمْ حَذِرِينَ كَذَلِكَ مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ مِنَ الشَّيْطَانِ.
° [٥٢٨٨] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ نَحْوًا مِنْ هَذَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ: بِالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالْجَمَاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ ٤، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ ٥ شِبرٍ، فَقَدْ خَلَعَ الْإِسْلَامَ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَةَ جَاهِلِيَّةً، فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا ٦ جَهَنَّمَ"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟ قَالَ: "نَعَمْ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ ٧، وَلَكِنْ تَسَمَّوْا بِاسْمِ اللَّهِ الُّذِي سَمَّاكُمْ؛ عِبَادَ اللهِ ٨ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ" ٩.
° [٥٢٨٩] عبد الرزاق عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ ١٠ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَلَوْتُ يَوْمًا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَجْتَهِدَ فِي الثَّنَاءِ ١١ عَلَى رَبِّي، وَالدُّعَاءِ فَأُرْتِجْتُ، فَسَمِعْتُ قَائِلًا، يَقُولُ - وَلَا أَرَى
١ البأس: القتال. (انظر: ذيل النهاية، مادة: بأس).
٢ من (ن).
٣ الجُنَّة: الوقاية. أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات. (انظر: النهاية، مادة: جنن).
٤ ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من "الإبانة" لابن بطة (١/ ٢٩٢)، من طريق المصنف، به، وبه أيضًا عزاه السيوطي في "الجامع الكبير" (١/ ٤٦) لعبد الرزاق.
٥ في الأصل: "قدر"، والمثبت من (ن).
٦ الجثا: جمع جُثوة، وهو: الشيء المجموع. (انظر: النهاية، مادة: جثا).
٧ قوله: "وإن صلى وصام "من (ن).
٨ قوله: "عباد الله" من (ن).
٩ قوله: "المسلمين المؤمنين" وقع في الأصل: "مسلمين المؤمنين"، والمثبت من النسخة (ك)، (ن).
١٠ تصحف في الأصل، (ن) إلى: "عمرو"، وينظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٢/ ١٥٦).
١١ قوله: "في الثناء" تكرر في الأصل.