1506 · ص172 · ج4
بِطَاءٌ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لِمَا أَحْدَثَ النَّاسُ فِي الْجَنَائِزِ، لَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ تذَكِّرُ ١ الرَّجُلَ، وَتُخوِّفُهُ، فَتَقُولُ ٢: اتَّقِ اللهَ، ليُوشِكَنَّ أنْ يُجْمَزَ بِكَ، لا وَاللهِ مَا كَانَ الْمَشيُ بِالْجَنَائِزِ إِلَّا جَمْزَا.
° [٦٤٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيُّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ ٣ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا فَمُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: "مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ"، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مُسْتَرِيح وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ؟ قَالَ: "العَبْدُ الصَّالِحُ يَسْتَرِيحُ مِن نَصَبِ ٤ الدُّنْيَا وَهَمِّهَا ٥ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَستَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ ٦ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ".
• [٦٤٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ ٧، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلى قَالَ رُوحُ الْمَيِّتِ بِيَدِ الْمَلَكِ، يَقُولُ: اسْمَعْ مَا يُثْنَى عَلَيْكَ حِينَ يُغَسَّلُ، وَحِينَ يُحْمَلُ، فَإِذَا دُفِنَ كَلَّمَتْهُ الْأَرْضُ، وَقَالَتْ: أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي بَيْتُ الْغُرْبَةِ، وَالْوَحْشَةِ، وَالدُّودِ، فَمَاذَا أَعْدَدْتَ لِي ٨؟
١ قوله: "الناس تذكر" في (ن): "الرجل يذكر".
٢ قوله: "وتخوفه فتقول" في (ن): "فيخوفه فيقول".
• [٦٤٤٩] [الإتحاف: حب ط حم ٤٠٨٧].
* [٢/ ٦٩ أ].
٣ في (ن): "لكعب".
٤ النصب: التعب. (انظر: النهاية، مادة: نصب).
٥ في الأصل: "وهما"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في "مسند أحمد" (٢٣٠٣١)، من طريق عبد الرزاق، به.
٦ ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في "مسند أحمد" (٢٣٠٣١)، من طريق عبد الرزاق، به.
٧ في الأصل: "يزيد"، والمثبت هو الصواب، وهو عبد الرحمن بن زياد، ويقال: ابن أبي زياد، مولى بني هاشم، وينظر ترجمته: "تهذيب الكمال" (١٧/ ١١٢).
٨ ليس في (ن).