1691 · ص367 · ج4
اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، أَوْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، وَ ١ قَالَ: "احْذَرْ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ ٢ تَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِكَ لَهُ رُغَاءٌ"، فَقَالَ ٣: لَا أَجِيءُ بِهِ، وَلَا أَخْتَانُهُ، فَلَمْ يَعْمَلْ.
• [٧١٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُعَاذَا عَلَى الْيَمَنِ، فَقُبِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَجْأَةً ٤ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَبعَثَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ عَلَى الْمَوْسِمِ فَجَاءَ مُعَاذٌ يَوْمَ عَرَفَةَ وَمَعَهُ وُصفَاءُ قَدْ عَزَلَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ مُعَاذٌ ٥: هَؤُلَاءِ لِأَبِي بَكْرٍ مِنَ الْجِزْيَةِ، وَهَؤُلَاءَ أُهْدُوا لِي، فَقَالَ عُمَرُ: أَطِعْنِي وَسَلِّمْهُمْ لِأَبِي بَكْرٍ، فَإِنْ سَلَّمَهُمْ لَكَ أَخَذْتَهُمْ، فَقَالَ مُعَاذٌ: لَا وَاللّهِ لَا أَفْعَلُ، لَا أَعْمِدُ إِلَى هَدِيَّةٍ أُهْدِيَتْ لِي فَأُعْطِيهَا أَبَا بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ لَقِيَ مُعَاذ عُمْرَ، فَقَالَ: مَا أُرَانِي إِلَّا فَاعِلًا الَّذِي قُلْتَ لِي، إِنِّي رَأَيْتُنِي الْبَارِحَةَ ٦ أَنُوءُ ٧ إِلَى النَّارِ وَأَنْتَ آخِذٌ بِحُجُزَتِي، فَأَتَى مُعَاذ أَبَا بَكْرٍ فَدَفَعَهُمْ ٨ إِلَيْهِ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أُهْدُوا لِي فَخُذْهُمْ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِمْ، قَالَ: فَسَلَّمَهُمْ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَهُمْ فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَإذَا هُمْ فِي الصَّفِّ خَلْفَهُ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لِمَنْ؟ قَالُوا: لِلَّهِ، قَالَ: اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ لِلَّهِ ٩.
١ في (ن): "ثم".
٢ البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا؛ لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران.
(انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ١٩٣).
٣ في (ن): "قال"، وفي حاشيتها كالمثبت، ونسبه لنسخة.
٤ ليس في (ن).
٥ من (ن).
٦ البارحة: أقرب ليلة مضت. (انظر: مجمع البحار، مادة: برح).
٧ كأنه في الأصل: "أتوا"، والمثبت من (ن)، ومعناه: أنهض مثقلا. ينظر: "لسان العرب" (١/ ١٧٤).
٨ قوله: "معاذ أبا بكر فدفعهم" في الأصل: "أبو بكر معاذا فدفعه"، والمثبت من (ن) هو الصواب.
٩ قوله: "اذهبوا فأنتم للَّه" في (ن): "فاذهبوا فأنتم له".