2555 · ص231 · ج6
آخَرَ، وإِنْ كَانَ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ أَبُوهَا أَسْنَى فِي الْمَوْضِعِ وَالصَّدَاقِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالَّذِي ١ دَعَتْ إِلَيْهِ بَأْسٌ لَمْ تَلْحَقْ هَوَاهَا، أَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِهَا مِنْهُ، فَإِن غَلَبَهَا أَبُوهَا فَهُوَ أَمْلَكُ بِذَلِكَ.
• [١١١٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْنَا أَن أَمْرَ الْيَتِيمَةِ إِلَيْهَا، وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهَا نِكَاحُ أَخِيهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا.
• [١١١٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فِي الثَّيِّبِ لَا تُكْرَهُ عَلَى نِكَاحِ مَنْ تَكْرَهُ، قُلْتُ: هَوِيَتْ هَوَى، وَهَوِيَ أَبُوهَا هَوًى؟ قَالَ: كَانَ يُحِبُّ أَنْ تُلْحَقَ بِهَوَاهَا.
° [١١١٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ زَوَّجَهَا أَبُوهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: فَرَدَّ نِكَاحَهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا، وَكَانَتْ ثَيِّبًا.
• [١١١٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ ٢: آمَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ، فَلَقِيَ عُمَرُ وَلِيَّهَا، فَقَالَ: اذْكُرْنِي لَهَا، فَلَمَّا رَاثَ عَلَيْهِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا وَلِيُّهَا، قَالَ: لَا أَدْرِي، أَذَكَرَ هَذَا لَكِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَلَا حَاجَةَ لِي فِيكَ، وَلَا فِيمَا ذَكَرَ، وَلكنْ مُرْهُ فَلْيُنْكِحْنِي فُلَانًا، فَقَالَ وَلِيُّهَا: لَا وَاللَّهِ، لَا أَفْعَلُ، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ ذَكَرْتَهَا، وَذَكَرَهَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَلَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ شَرِيفٌ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى ذَكَرَهَا، فَأَبَتْ إِلَّا فُلَانًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ ٣ لَمَا نَكَحْتَهَا إِيَّاهُ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ عَلَيْهِ خَرِبَةً فِي دِينِهِ.
١ في الأصل: "للذي"، والصواب ما أثبتناه.
• [١١١٥٧] [شيبة: ١٦٢٢٤].
٢ في الأصل: "بن"، وهو خطأ ظاهر.
٣ العزم: القسم. وعزمت عليك: أي: أمرتك أمرا جدا. (انظر: اللسان، مادة: عزم).