264 · ص543 · ج1
شِعَارٍ ١ وَاحِدٍ، فَقَال: "نَعَمْ، حِين يُوضَعُ الصِّرَاطُ، وَحِينَ تبْيَضُّ وجوهٌ وَتسْوَدُّ وجُوهٌ، وَعِنْدَ الْجِسْرِ حِينَ ٢ يَسْتَحِرُّ، وَيَسْتَحِدُّ حَتى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، وَيَسْتَحِرُّ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَمْرَةِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ وَلَا يَضُرُّهُ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطِهِ حَزَّ فِي قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ ٣ إِلَى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأَيْتَ مِنْ رَجُلٍ يَسْعَى حَافِيًا، فَيَأْخُذُ شَوْكَةً حَتَّى تَكَادَ تَنْفُذُ قَدَمَهُ؟ فَإِنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ ٣ إِلَى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبَانِيُّ بِخُطَّافٍ فِي نَاصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهَا خَمْسِينَ عَامًا"، فَقُلْتُ: أَيُثْقَلُ؟ قَالَ: "بِثِقْلِ ٤ خَمْسِ خَلِفَاتٍ ٥، فَيَوْمَئِذٍ {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ} [الرحمن: ٤١] ".
° [١١٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَيْنَهَا نِسَاءٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَتْ: لَعَلَّكُنَّ مِنَ الْكُورَةِ الَّتِي تَدْخُلُ ٦ نِسَاؤُهَا الْحَمَّامَاتِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَتْ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا، فَقَدْ هَتَكَتْ مَا ٧ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ *، أَوْ سِتْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ".
• [١١٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ ٨ زِيَادَ بْنَ
١ الشعار: ما ولي شعر جسد الإنسان من الثياب، والجمع: أشعِرة وشُعُر. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٦٨).
٢ في الأصل: "عند"، واستدركناه من (ر).
٣ في (ر): "بيده".
٤ في (ر): "يثقل".
٥ الخلفات: جمع الخلفة، وهي: الحامل من النوق. (انظر: النهاية، مادة: خلف).
° [١١٧٣] [التحفة: د ١٦٠٩٠، دت ق ١٧٨٥٤] [الإتحاف: حم ٢١٦٦٤، مي كم حم ٢٢٩٩٦].
٦ في (ر): "يدخلن".
٧ في (ر): "فيما".
* [١٠٧/ ر].
٨ في الأصل: "بن"، والمثبت من (ر)، "الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام" لابن كثير (ص ٢٨) معزوًّا لابن جريج بهذا الإسناد.