276 · ص12 · ج2
قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْكُوفَةَ * أَرْضٌ بَارِدَةٌ، وَأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهَا، قَالَ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَابْتَلَاهَا بِأَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ.
° [١٢١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا ١ ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ ٢ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ ٣ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ ابْنَةِ جَحْشٍ قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً ٤ طَوِيلَةً، قَالَتْ: فَجِئْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَسْتَفْتِيهِ وَأُخْبِرُهُ، فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً، قَالَ: "مَا هِيَ أَيْ هَنْتَاهْ ٥ "، قُلْتُ: إِنِّي لأَسْتَحْيِي وَمَا ٦ بُدٌّ، قَالَ: "وَمَا هِيَ أَيْ هَنْتَاهْ؟ "، قَالَتْ: قُلْتُ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً طَوِيلَةً كَثِيرَةً قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ فَمَا تَرَى فِيهَا ٧؟ قَالَ: "أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ ٨ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ"، قَالَتْ: قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "فَتَلَجَّمِي"، قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "فَاتَّخِذِي ثَوْبًا"، قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ٩، إِنَّمَا يَثُجُّ ١٠ ثَجًّا، قَالَ: "سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ بِأَيِّهِمَا فَعَلْتِ فَقَدْ أْجْزَأَكِ مِنَ الْآخَرِ، فَإِنْ ١١ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا، فَأَنْتِ أَعْلَمُ"، وَقَالَ: "إِنَّمَا هَذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ،
* [١/ ٤٩ أ].
• [١٢١٦] [التحفة: د ت ق ١٥٨٢١] [الإتحاف: قط كم حم ٢١٤٠٧] [شيبة: ١٣٧٣]، وتقدم: (١٢٠٤).
١ ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).
٢ قوله: "بن محمد" ليس في (ر).
٣ كذا في الأصل، (ر)، والصحيح فيه: "عمران"، وقد سبق التنبيه عليه.
٤ في (ر): "كبيرة".
٥ قوله: "أي هنتاه" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).
هنتاه: يا هذه، فتختص بالنداء، وقيل: بلهاء، كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم. (انظر: النهاية، مادة: هنا).
٦ ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).
٧ في (ر): "منها".
٨ الكرسف: القطن. (انظر: النهاية، مادة: كرسف).
٩ قوله: "من ذلك": في (ر): "يا رسول الله".
١٠ الثج: السيلان. (انظر: النهاية، مادة: ثجج).
١١ في الأصل: "فقد"، والتصويب من (ر)، وينظر: "مسند أحمد" (٢٨١١٩)، "سنن الترمذي" (١٢٩).