2947 · ص76 · ج7
فَابْتُلِيَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ، وَهُوَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَجَاءَ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ أَدْرَكَ عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} الْآيَةَ إِلَى {الصَّادِقِينَ} [النور: ٦]، فَلَمَّا شَهِدَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "قِفُوهُ ١ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ"، ثُمَّ قَالَ لَهُ: "إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَتُبْ"، قَالَ: لَا وَاللَّهِ، إِنِّي لَصَادِقٌ، ثُمَّ مَضَى عَلَى الْخَامِسَةِ، ثُمَّ شَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "قِفُوهَا ٢ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ"، ثُمَّ قَالَ لَهَا: "إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةً فَتُوبِي"، فَسَكَتَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، ثُمَّ مَضَتْ عَلَى الْخَامِسَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا، وَجَاءَتْ بِهِ كَذَا ٣ فَهُوَ لِفُلَانٍ"، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْمَكْرُوهِ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَبَلَغَنِي ٤ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لَوْلَا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ لَكَانَ ٥ لِي فِيهِ أَمْرٌ".
° [١٣٣٢٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ ٦، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ حِينَ تَلَاعَنَا، وَقَالَ: "إِذَا وَضَعَتْ فَأْتُونِي بِهِ قَبْلَ أَنْ تُرْضِعَهُ"، وَقَالَ: "إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا ٧ قَطَطًا ٨ فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ، وإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ سَبِطًا ٩، فَهُوَ مِنْ زَوْجِ الْمَرْأَةِ"، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ أَمْرَهُ لَبَيِّنٌ * لَوْلَا مَا قَضَى اللهُ فِيهِ".
١ كأنه في (س): "أخبره"، والمثبت موافق لما في المصدرين السابقين.
٢ كأنه في (س): "أخبرها"، والمثبت موافق لما في المصدرين السابقين.
٣ قوله: "وجاءت به كذا" ليس في (س)، وفي "تفسير الطبري": "إن جاءت به كذا وكذا فهو لزوجها، وإن جاءت به كذا وكذا فهو للذي قيل فيه ما قيل".
٤ في (س): "وبلغني".
٥ في الأصل: "كان"، والمثبت من (س) فهو أليق.
٦ في الأصل: "الحسين"، والتصويب من (س).
٧ الجعد: الذي في شعره التواء. (انظر: المصباح المنير، مادة: جعد).
٨ القطط: الشديد الجعودة، مثل: رءوس السودان. (انظر: المشارق) (١/ ١٥٨).
٩ السبط: المنبسط والمسترسل الشعر، والجمع: أسباط. (انظر: النهاية، مادة: سبط).
* [س/٢٧].