← المكتبة ▭▭ 2 pages
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عبد الرزاق الصنعاني كتب السنة 211 هـ
A− A+
3260 · ص393 · ج7
ابْنُهُ - ابْنَةَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهِيَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ذَلِكَ مَا أَنْزَلَ: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} [الأحزاب: ٥] الْآيَةَ، رَدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ مَا ١ تَبَنَّى إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوَالِيهِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَقَالَتْ *: يَا رَسُولَ الله، كُنَّا نَرَى أَنَّ سَالِمًا وَلَدٌ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، وَأَنَا فُضُلٌ، وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَمَاذَا تَرَى؟ قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَ لَهَا فِيمَا بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ: "أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ"، فَيَحْرُمُ بِلَبَنِهَا، وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ، فِيمَنْ كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَبَنَاتِ أَخِيهَا يُرْضِعْنَ لَهَا مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُدْخَلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ، قُلْنَ: وَاللَّهِ مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بهِ سَهْلَةَ إِلَّا رُخْصَةً فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ. ° [١٤٨١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ تَبَنَّى سَالِمًا وَهُوَ مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - زيدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ * إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ... فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [الأحزاب: ٥]، فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ أَبٌ، فَمَوْلًى وَأَخٌ فِي الدِّينِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا
١ ليس في الأصل، والمثبت من (س). * [س/ ٩٩]. ° [١٤٨١٦] [التحفة: س ١٦٤٢١، خ س ١٦٤٦٧، س ١٦٦٨٦، د ١٦٧٤٠، س ١٧٤٥٢، م س ١٧٤٦٤] [الإتحاف: مي جا حب كم حم ٢٢١٤٤]، وتقدم: (١٤٨١٣، ١٤٨١٤، ١٤٨١٥). * [٤/ ١١٧ ب].
→ prev 3260 / 5444 next ←