3655 · ص236 · ج8
قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمُكَاتَبٌ كَاتَبَ وَاشْتَرَطَ أَنَّ وَلَائِي إِلَى مَنْ شِئْت، أَيَجُوزُ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ عَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، قِيلَ لَهُ: فَمَاتَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَمَا قَضَى كِتَابَتَه، وَلَمْ يَجْعَلْ وَلَاءَهُ إِلَى أَحَدٍ وَتَرَكَ مَالًا؟ قَالَ: هُوَ لِلَّذِي كَاتَبَه، وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.
• [١٦٨٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قالَ: إِنِ اشْتَرَطَ فِي كِتَابَتِهِ أَنِّي أُوَالِي مَنْ شِئْت، فَهُوَ جَائِزٌ.
• [١٦٨٦٧] قال عبد الرزاق: وَلَا أَعْلَمُ مَعْمَرًا إِلَّا أَخْبَرَنَا، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ فَأَدَّى جَمِيعَ كِتَابَتِهِ، فَيُوَالِي مَنْ شَاءَ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَمَا رَأَيْتُ النَّاسَ تَابَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ.
• [١٦٨٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَعْقِلُ عَنْهُ قَوْمٌ وَلَمْ يُوَالِهِمْ؟ قَالَ: قَدْ وَالاهُمْ إِذَا عَقَلُوا عَنْه، وَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْمُوَالاةِ؟ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ غَضِبَ لَهُ قَوْمٌ وَحَاطُوهُ وَلَمْ يَعْقِلُوا عَنْه، وَلَمْ يُوَالِهِمْ؟ قَالَ: فَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي كَاتَبَهُ هُوَ أَحَقُّ بِمِيرَاثِهِ. وَقَالَهَا لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيْنَ قَوْلُ عُمَرَ: مِيرَاثُهُ لِمَنْ غَضِبَ لَهُ أَوْ حَاطَهُ أَوْ نَصَرَهُ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا كَهَيْئَةِ الَّذِي لَا مَوْلَى لَه، هَذَا يَعْلَمُ مَوْلَاهُ.
° [١٦٨٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - * مَرَّ بِرَجُلٍ يُكَاتِبُ عَبْدًا لَه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اشْتَرِطْ وَلَاءَهُ". قَالَ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ ١: إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ وَلَاءَهُ وَالَى ٢ مَنْ شَاءَ حِينَ يُعْتَقُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَيَأْبَى النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهِ.
* [٥/ ٣١ ب].
١ ليس في الأصل، واستدركناه من الموضع السابق برقم: (١٦٨٠٥).
٢ في الأصل: "إلى"، والتصويب من المصدر السابق.