3678 · ص259 · ج8
° [١٦٩٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَسْجِدَ، وَأَبُو إِسْرَائِيلَ يُصَلِّي، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، لَا يَقْعُد، وَلَا يُكَلِّمُ النَّاسَ، وَلَا يَسْتَظِلُّ، وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ليَقْعُدْ، وَلْيُكَلِّمِ النَّاسَ، وَلْيَصُمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ"، وَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: فَقُلْتُ لَهُ: فَنَذَرَ أَبُو ١ إِسْرَائِيلَ لَيفْعَلَنَّ ذَلِكَ؟! قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ بِمَا حَدَّثْت، قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ مُنْذُ عَقَلْتُ: لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا تَمْلِكُ ٢.
° [١٦٩٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو قَزَعَةَ، أَنَّ الْحَسَنَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ امْرَأَة كَانَتْ فِي الْعَدُوِّ، وَكَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْعَدُوِّ، فَدَنَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهَا، فَجَلَسْتُ عَلَى عَجُزِهَا ٣، فَنَذَرَتْ دَمَهَا إِنْ نَجَتْ، فَأَصْبَحَتْ بِالْمَدِينَةِ، فَأُخْبِرَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - خَبَرَهَا، فَقَالَ: "بِئْسَ مَا جَزَيْتِيهَا، لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا يُمْلَكُ" ٤.
° [١٦٩٧٨] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ هَيَّاجٍ، أَنَّ غُلَامًا لِأَبِيهِ أبَقَ ٥، فَجَعَلَ عَلَيْهِ نَذْرًا، لَئِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَيَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَابِقًا ٦، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهِ أَرْسَلَنِي
١ ليس في الأصل، والمثبت من (س) هو الصواب، كما في الموضع المتقدم من الحديث، وينظر أيضًا الحديثان السابقان.
٢ قوله: "فيما لا تملك" وقع في (س): "إلا فيما يملك".
٣ العجز: المؤخرة. (انظر: اللسان، مادة: عجز).
٤ هذا الأثر زيادة من (س). وبعده في (س): "أخبرنا [س/ ٢٠٤] عبد الرزاق عن أيوب عن أبيه - كذا - قلابة عن عمران بن حصين ... قد كتبته في العقول". وقد تقدم في هذا الباب على الصواب في إسناده (١٦٩٧١).
° [١٦٩٧٨] [التحفة: د ٤٦٣٧، د ١٠٨٦٧] [شيبة: ٢٨٥١٤].
٥ الأبق: الهارب. (انظر: النهاية، مادة: أبق).
٦ كذا في الأصل، وهو الموافق لما في "المعجم الكبير" (١٨/ ٢١٦/ ٥٤١) من طريق الدبري، به، وفي (س): "طائفًا" وهو الموافق لما في "المنتقى" (١٠٧٣)، "الثقات" لابن حبان (٥/ ٥١٢) من طريق عبد الرزاق، به.
وكلاهما صحيح؛ فقوله: "طابقًا" يريد عضوًا. وينظر: "غريب الحديث" للحربي (مادة: طبق)، "النهاية" (مادة: طبق). وقوله: "طائفًا" أي: بعض أطراف، وينظر: "النهاية" (مادة: طيف)، "تاج العروس" (مادة: طوف).