3771 · ص352 · ج8
° [١٧٣٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ كَرِهَ الْكَلَامَ فِي الْجَدِّ حَتى صَارَ جَدًّا، فَقَالَ: إِنَّهُ ١ كَانَ مِنْ رَأْيِي، وَرَأْيِ أَبِي ٢ بِكْرٍ: أَنَّ الْجَدَّ أَوْلَىمِنَ الْأَخِ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْكَلَامِ فِيهِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ هَلْ سَمِعْتُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فيهِ شَيْئًا؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ٣: أَعْطَاهُ الثُّلُثَ، قَالَ: مَنْ مَعَهُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ أَيْضًا، فَقَالَ رَجُلٌ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أعْطَاهُ السُّدُسَ، قَالَ: مَنْ مَعَهُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي فَسَأَلَ عَنْهَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَضَرَبَ لَهُ مَثَلَ شَجَرَةٍ خَرَجَت لَهَا أَغْصَانٌ ٤، قَالَ: فَذَكَرَ شَيْئًا لَا ٥ أَحْفَظْه، فَجَعَلَ لَهُ الثُّلُثَ.
قَالَ الثُّوْرِيُّ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ ٦: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، شَجَرَةٌ نَبَتَتْ فَانْشَعَبَ ٧ مِنْهَا غُصْنٌ، فَانْشَعَبَ مِنَ الْغُصْنِ غُصْنَانِ، فَمَا جَعَلَ الْغُصنَ الْأَوَّلَ أَوْلَى مِنَ الْغُصنِ الثَّانِي وَقَدْ خَرَجَ الْغُصْنَانِ مِنَ الْغُصْنِ الْأَوَّلِ؟ قَالَ: ثُمَّ سَأَلَ عَلِيًّا فَضَرَبَ لَهُ مَثَلًا ٨ بِوَادٍ ٩ سَالَ فِيهِ سَيْلٌ، فَجَعَلَهُ أَخًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سِتَّةٍ، فَأَعْطَاهُ السُّدُسَ، وَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّ عَلِيًّا حِينَ سَأَلَهُ عُمَرُ جَعَلَهُ سَيْلًا سَالَ، وَانْشَعَبَ مِنْهُ شُعْبَة، ثُمَّ انْشَعَبَ ١٠ شُعْبَتَانِ، فَقَالَ:
١ في (س): "له"، وهو تصحيف.
٢ في (س): "أبا"، وهو خلاف الجادة.
٣ قوله: "رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " تصحف في (س): "الناس عليه"، وينظر: "المحلى" (٩/ ٢٩١) معزوا للمصنف، به.
٤ قوله: "خرجت لها أغصان" وقع في الأصل: "أغصان لها خرجت"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في "المحلى" (٩/ ٢٩٢) معزوا للمصنف، به.
٥ في الأصل: "لم"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
٦ بعده في (س): "له"، واخترنا عدم إثباتها كما في الأصل، وهو الموافق لما في "المحلى".
٧ في (س) في الموضعين: "فأينعت"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في "المحلى".
٨ في (س): "مثل"، وهو خلاف الجادة.
٩ في الأصل: "واد"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.
١٠ في (س): "انشعبت"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في "السنن الكبرى" للبيهقي (١٢٥٦٠) من طريق سفيان، به، ولما في "كنز العمال" معزوا للمصنف، والبيهقي، به.