389 · ص130 · ج2
فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى ١ رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا ٢ عَزَبًا، فَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ * أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى ٣ النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وإِذَا لِلنَّارِ شَيءٌ كَقَرْنَيِ الْبِئْرِ - يَعْنِي قَرنَي الْبِئْرِ: السَّارِيَتَيْنِ ٤ لِلْبِئْرِ - وإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ ٥، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ ٦ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ: لَنْ تُرَعْ ٧، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ".
قَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدُ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا.
• [١٧٠٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَرَى بِالنَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ بَأْسًا، قَالَ: كَانَ يَنَامُ فِيهِ.
• [١٧٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالنَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ.
• [١٧٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ
١ قوله: "أن أرى" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في "مسند إسحاق بن راهويه" (١٩٦٠) عن عبد الرزاق، به.
٢ ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
* [١/ ٦٦ ب].
٣ ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
٤ الساريتان: مثنى السارية، وهي: الأسطوانة (العمود). (انظر: النهاية، مادة: سرى).
٥ في (ر): "غرقتهم"، وفي حاشيتها منسوبا لنسخة كالمثبت، وبعده في الأصل، (ر): "النار"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.
٦ التعوذ والاستعاذة: اللجوء والملاذ والاعتصام. (انظر: النهاية، مادة: عوذ).
٧ الروع: الخوف والفزع والفجأة. (انظر: النهاية، مادة: روع).
• [١٧٠٨] [شيبة:٤٩٥٨].