456 · ص197 · ج2
فَيَشْهَدُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي عِنْدَ ذَلِكَ عَنْ ١ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنهُ قَالَ: "مَا بَالُ ٢ رِجَالٍ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ يَتَخَلَّفُونَ؟! لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُقِيمَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا أَحَدٌ إِلَّا حَرَّقْتُ بَيْتَهُ - أَوْ: حَرَّقْتُ ٣ عَلَيْهِ"، قَالَ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ ٤: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي ضَرِيرٌ، وإِنَّهُ ٥ عَزِيزٌ عَلَيَّ أَلَّا أَشْهَدَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اشْهَدْهَا"، قَالَ: إِنِّي ضَرِيرٌ يَا رَسُولَ اللهِ ٦، قَالَ: "أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاشْهَدْهَا". قُلْتُ: مَا ضَرَرُهُ؟ قَالَ ٧: حَسِبْتُ أَنَّهُ أَعْمَى، أَوْ سَيِّئُ الْبَصَرِ، وَسَأَلَ ٨ الرُّخْصَةَ فِي الْعَتَمَةِ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجِ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ.
° [١٩٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي ٩ صَالِحٍ قَالَ: أَتَى ابْنُ أُمِّ ١٠ مَكْتُومٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدْ أَصَابَهُ ضَرَرٌ فِي عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: هَلْ تَجِدُ لِي رُخْصَةً ١١ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً".
١ ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ر).
٢ البال: الحال والشأن. (انظر: النهاية، مادة: بول).
٣ في (ر): "أحرقت".
٤ ليس في (ر).
٥ في الأصل: "وإني"، والمثبت من (ر).
٦ قوله: "رسول الله"، وقع في (ر): "نبي الله".
٧ في الأصل: "قلت"، والتصويب من (ر).
٨ في (ر): "وحسبت أنه سأله".
° [١٩٧٩] [التحفة: د ق ١٠٧٨٨].
٩ ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في "مسند البزار" (٩٠٣٧)، "حديث السراج" (٢/ ٣٤٣)، كلاهما من طريق عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، به.
١٠ ليس في الأصل، وهو خطأ، والتصويب من (ر).
١١ الرخصة: اليسر والسهولة، وهي: إباحة التصرف لأمر عارض مع قيام الدليل على المنع.
(انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٩٧).