← المكتبة ▭▭ 2 pages
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عبد الرزاق الصنعاني كتب السنة 211 هـ
A− A+
4846 · ص382 · ج10
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ: "وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ ١ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا"، وَحَلَّقَ إِبْهَامَهُ بِالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ ٢ ". • [٢١٨٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: أَدْرَكْتَ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَوَعَيْتُ عَنْه، وَأَدْرَكْتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَوَعَيْتُ عَنْه، وَأَدْرَكْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَوَعَيْتُ عَنْهُ ٣، وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ يَجْلِسُهُ: اللَّهُمَّ ٤ حَكَمٌ قِسْطٌ، تَبَارَكَ اسْمُه، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ، مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَال، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَأْخُذَهُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَة، وَالْحُرُّ وَالْعَبْد، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِير، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ، فَيَقُولُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ لِلنَّاسِ ٥، فَمَا لِلنَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَه، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ، فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلَالَةٌ، اتَّقُوا زَيْغَةَ الْحَكِيمِ ٦، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِي الْحَكِيمِ الضَّلَالَةَ، وَيُلْقِي الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ، قَالَ: قُلْنَا ٧: وَمَا ٨ يُدْرِينَا يَرْحَمُكَ اللهُ أَنَّ الْمُنَافِقَ يُلْقِي كَلِمَةَ الْحَقِّ، وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِي الْحَكِيمِ الضَّلَالَةَ؟ قَالَ: اجْتَنِبُوا مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ كُلَّ مُتَشَابِهٍ،
١ الردم: السد العظيم. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ردم). ٢ في (س): "الحيف"، والمثبت من (ف). ٣ ليس في (ف)، واستدركناه من (س)، وهو موافق لما في "الشريعة" للآجري (٩١)، من طريق المصنف، به. ٤ كذا في (ف)، (س)، وفي المصدر السابق، و"المستدرك" (٨٤٢٢)، من طريق المصنف، به: "الله". ٥ من (س). ٦ زيغة الحكيم: الزيغ: الميل عن الحق، والحكيم: العالم العارف، أراد به: الزلل والخطأ الذي يعرض للعالم العارف، أو يتعمَّده لقلة دِينه. (انظر: اللسان، مادة: زيغ). ٧ تصحف في (ف): "فأما"، وليس في (س)، والتصويب من المصدرين السابقين. ٨ في (س): "فما"، والمثبت من (ف).
→ prev 4846 / 5444 next ←