← المكتبة ▭▭ 2 pages
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عبد الرزاق الصنعاني كتب السنة 211 هـ
A− A+
4903 · ص443 · ج10
النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَتُحِبِّينَنِي"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَأَحِبِّيهَا"، قَالَ: فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ ١، فَأَخْبَرَتْهُنَّ مَا قَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -: فَقُلْنَ إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا، فَارْجِعِي إِلَيْهِ، قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتْ ٢ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَقًّا - فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي ٣ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: إِن أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَشَتَمَتْنِي، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أُرَاقِبُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأَنْظُرُ طَرْفَه، هَلْ يَأْذَنُ لِي فِي أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، قَالَتْ: فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَشَتَمَتْنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، فَاسْتَقْبَلْتُهَا، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا ٤، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً خَيْرًا، وَأَكْثَرَ صَدَقَةً، وَأَوْصلَ لِلرَّحِمِ، وَأَبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي كُلِّ شَيءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ مِنْ زَيْنَبَ، مَا عَدَا سَوْرَةً ٥ مِنْ غَرْبَةِ حَدٍّ ٦ كَانَ فِيهَا يُوشِكُ مِنْهَا الْفَيْئَةُ. • [٢٢٠٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ
١ في (ف): "إليهم"، والمثبت من (س). ٢ في (س): "فكانت"، والمثبت من (ف). ٣ تساميني: تعاليني وتفاخرني، وهو مفاعلة من السمو، أي: تطاولني في الحظوة عنده. (انظر: النهاية، مادة: سما). ٤ الإفحام: السكوت. (انظر: اللسان، مادة: فحم). ٥ السورة: هيجان الغضب وثورانه. (انظر: المشارق) (٢/ ٧٠). ٦ قوله: "غربة حد" كذا في (ف)، (س)، وفي "مسند أحمد" (٢٥٨١٣)، "مسند إسحاق" (٨٦٨) كلاهما، عن عبد الرزاق: "غَرب حَد"، وفي "شرح السنة" للبغوي (٣٩٦٤) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق: "غَرب حِدة"، وينظر: "شرح صحيح مسلم " للنووي (١٥/ ٢٠٦). الحد: الحد والحدة سواء من الغضب. (انظر: النهاية، مادة: حدد).
→ prev 4903 / 5444 next ←